مدير التعليم بمحافظة القنفذة يزور المدرسة

مدير المدرسة يكرم الطلاب المتفوقين

فعاليات السلوك الإيجابي بالمدرسة

اقيم في مدرسة القرطبي بثلاثاء يبه مهرجان العلوم والبيئة

الورق الإلكتروني تكنولوجيا جديدة ومستقبل واعد

دائمًا ما تبهرنا التكنولوجيا بكل ما هو جديد، فلم يعد هناك مستحيلًا بعد التطور الهائل والثورات التكنولوجية التي جعلت من المستحيل واقعًا متحققا، ولكن هل فكرنا يومًا بأن تلك التكنولوجيا ممكن أن تصل إلى الأوراق لتستبدلها بورق إلكتروني؟! وهل تستطيع تلك التكنولوجيا أن تصنع أوراقًا إلكترونية بخصائص الأوراق العادية المستخدمة حاليًا!

تحديات استخدام الورق التقليدي
إن للأوراق العادية نكهة خاصة تميزها عن غيرها من الوسائل، فالكثير منا يفضل استخدام الأوراق والكتب والصحف الورقية، ويشعر بأن فيها شعور مختلف لا يمكن أن توفره أي وسيلة آخرى.
لقد بقي الورق لعقود طويلة من الزمن دون وجود منافس له، ومع كثرة توفره واستخداماته أصبحنا ننسى تأثيره السلبي الكبير على البيئة.
تغير المناخ أحد أبرز تلك التأثيرات السلبية المعقدة لصناعة الورق، حيث أن كل خطوة في مرحلة دورة حياة أية قطعة ورقية، تسهم في ظاهرة الاحتباس الحراري، بدءاً من قطع الأشجار لاستخدامه في صناعة الورق ثم الورقة نفسها وحتى التخلص منها في نهاية المطاف.
تسهم عملية إنتاج الورق في تدمير الغابات بشكل كبير، فحوالي 40% من تجارة الأخشاب المقطوعة حول العالم تستخدم في صناعة الورق. وحتى الآن حوالي نصف غابات العالم قُطعت أو حُرقت، كما أن 80% مما تبقّى أصبح عرضةً لخطرٍ كبير.
إن خسارة الغابات أشدّ ضرراً من الخسارة المادية للأشجار منفردة، وذلك لأن الغابات تمتص ما يعادل 50% من الكربون مما يجعلها حارساً مهماً ضد التغير المناخي. ومن ناحية أخرى فإن تدمير الغابات يُهدد وبشكل كبير مواطن العديد من النباتات والكائنات الحية النادرة والمعرضة للإنقراض.
كما أن عملية انتاج الورق تستهلك كميات كبيرة من الماء وتُسهم في إطلاق موادٍ تلوث المياه. وتبعث أيضًا كميات كبيرة من الغازات الدفيئة (غازات الاحتباس الحراري) التي تشكل العامل الرئيسي في تغير المناخ العالمي. وتعتبر صناعة الورق رابع أكبر مسبب للغازات الدفيئة المنبعثة عن الصناعات. وعند تحلل الورق فإنه يبعث غاز الميثان (وهو احد غازات الدفيئة) ويطلق أيضًا ثاني أكسيد الكربون عند إحراقه أو تحلله في التربة. وعلى اعتبارأن 80% من مخلفات المكاتب هي من الورق وأن غالبيتها تذهب إلى مكبّات النفايات يصبح من السهل علينا أن ندرك كمية الهدر في المصادر والأموال والوقت عندما تُحرق في تلك المكبّات.
إن التقليل من استهلاك الورق يلعب دوراً هاما في مواجهة الخلل في استهلاك المصادر الطبيعية الحالية وتأمين مستوى عالٍ ومستدام لحياة كريمة، ولذلك سعى العلماء حثيثًا لاستخدام بديل آخر عنه حيث ظل حلم إنتاج الورق الإلكتروني يراود العلماء لنحو عقدين من الزمان، وبالرغم من أن هذا الحلم كان هدفًا صعب المنال، إلا أن العلماء نجحوا مؤخراً في ابتكار هذا النوع من الورق.

ما هو الورق الإلكتروني؟
الورق الإلكتروني هو تقنية عرض تم تصميمها لتحاكي مظهر الحبر على الورق التقليدي.
لقد جذبت هذه التقنية انتباه الكثيرين، وذلك نظرًا لانخفاض تكلفتها وخفة وزنها وانخفاض استهلاكها للطاقة وموثوقيتها ومرونتها حيث أنها تستخدم البلاستيك، علاوة على أنها تشبه في خصائصها الورق التقليدي.

مبدأ عمل الورق الإلكتروني
الورق الإلكتروني يعتمد في الأساس على وجود جسيمات صغيرة معلقة داخل سوائل عازلة للكهرباء. حيث يحتوي الورق على طبقتين، الطبقة السفلية تتكون من الأقطاب الكهربائية، أما العلوية فتكون من البلاستيك أو الزجاج أو أي مادة آخرى للعرض عليها، تحتوي الطبقتان داخلهما على ما يسمى بالحبر الإلكتروني.
الحبر الإلكتروني يحتوي على السائل العازل الذي يتم اختياره بحيث يكون شفاف، وذلك لمراقبة حركة الجسيمات كما يحتوي على الجسيمات المشحونة الموجودة داخل السائل. وفي أبسط الحالات يتم العرض باللونين الأبيض والأسود، وحاليًا لا نحتاج سوى لنوعين من الجسيمات بحيث تكون جسيمات موجبة من اللون الأبيض بينما الآخرى سالبة من اللون الأسود. وقد تم اختيار مادة الكربون الأسود للجسيمات السالبة ذات اللون الأسود، كما تم اختيار ثاني أكسيد التيتانوم للجسيمات الموجبة ذات اللون الأبيض.
الحبر الإلكتروني هو من يحدد خصائص وجودة الصورة، حيث أن الحصول على جودة أكبر للصورة يعتمد على صغر حجم الجسيمات والتقارب فيما بينها وسرعة استجابتها.
وكما يظهر في الشكل 2 فإن تلك الأوراق تعتمد على مبدأ تنافر الشحنات المتشابهة، فعندما يصدر القطب السفلي شحنات موجبة فإن الجسيمات الموجبة البيضاء الموجودة داخل الحبر تصعد لأعلى بناءًا على مبدأ التنافر بينما الجسيمات السوداء السالبة تهبط إلى أسفل بناءًا على التجاذب فيما بينهما مما يعطي ضوء في جميع الإتجاهات.
أما في حالة اصدار الشحنات السالبة من قبل القطب السفلي فإن الجسيمات السوداء السالبة الموجودة داخل الحبر تصعد لأعلى أما الجسيمات الموجبة فانها تهبط إلى أسفل مما يعطي اللون الأسود على سطح الورقة.

تاريخ الورق الإلكتروني
يعود تاريخ فكرة الورق الإلكتروني إلى منتصف السبعينيات من القرن الماضي، حينما بدأ أحد مراكز الأبحاث التابعة لشركة زيروكس في تطوير نوع جديد من الورق إلا أن المشروع لم يستمر وقررت الشركة إيقافه في نهاية عام 2005 .
وتعتبر شركة سوني اليابانية هي أول مَن استخدم هذه التقنية تجارياً في أحد منتجاتها عام 2004. وتقوم حالياً عدد من الشركات الأخرى باستخدام تقنية الورق الإلكتروني في منتجات جديدة مثل الهاتف المحمول وشاشات الحاسب الشخصي أو المحمول والساعات اليدوية والملصقات الدعائية وفي أجهزة قراءة الكتب الإلكترونية.

أهم خصائص ومميزات الورق الإلكتروني
أما عن خصائص تلك الأوراق فهي تشبه بشكل كبير الورق التقليدي واستهلاكها للطاقة قليل جدًا كما أنها رقيقة جدًا ويمكن تضمين رسومات من خلالها وتعطي المشاهد شعور وتجربة القراءة من الورق في حين أن لديها قوة كبيرة في المعلومات القابلة للتحديث ولديها زاوية عرض واسعة.
وتتميز تلك الورقة بخفة وزنها وشكلها غير التقليدي وأنها رقيقة وغير هشة كما أن لديها القدرة على الانحناء والثني والطي واللف وقابلة للحمل، ويمكن أن تتشكل بأي شكل نريده وعلاوة على ذلك فهي تلغي فكرة الحاجة إلى بطارية.
ونضيف إلى ذلك أنها مريحة للعين وسهلة القراءة، فهي تعكس اللون الأبيض تمامًا كالورق العادي وذلك خلافًا لشاشات العرض الآخرى التي تعطي إضاءة خلفية.
وظهر مؤخرًا ورق إلكتروني ملون بحيث يعتمد على اختلاف مستويات الجهد في كل لون.

أهم تطبيقات الورق الإلكتروني
من أهم التطبيقات التي يمكن أن تستخدم فيها تلك الورقة: مجال التعليم بحيث تستخدم الكتب الإلكترونية، وفي ساعات اليد وساعات حائط بحيث تم انتاج ساعات مصنوعة من الورق الإلكتروني يتغير لونها كيفما نريد، وفي الصحف وأجهزة المحمول الخلوية وشاشات الحاسب الشخصي، وفي الجداول الزمنية لمحطات القطارات والحافلات، وفي اشارات المرور حيث أعلنت استراليا مؤخرًا عن اشارات مرور تستخدم تقنية الحبر الإلكتروني، والعديد من المجالات الآخرى التي يمكن أن يدخل فيها الورق الإلكتروني.

تحديات استخدام الورق الإلكتروني
تبقى هناك بعض التحديات المحيطة بهذه التقنية فهي تعتبر أقل جاذبية من شاشات الـ LED وشاشات الـ LCD ، كما أنه من الصعب القراءة في ظروف الإضاءة المنخفضة، وتكامل المكونات أيضًا يمكن أن يشكل عائقا أمام المطورين، كما أن تلك التقنية تحتاج إلى آلات دقيقة ولا تدعم كامل الألوان حتى الآن، كما أنها لا تدعم الفيديو.

مستقبل الورق الإلكتروني
بإستخدام هذه التقنية يمكن أن نحصل على العديد من الفوائد حيث نقلل من استهلاك الورق وبالتالي الحفاظ على بيئة نظيفة متوازنة، كما أننا نقلل من النفايات وانبعاثات الكربون وغيرها، ذلك بالإضافة إلى تقليل التكاليف التشغيلية.
وتبقى هذه التقنية قيد التطوير، وما زالت البحوث جارية على قدم وساق لتحديثها وإضافة مميزات جديدة لها بحيث يتم الإستفادة منها بأكبر شكل ممكن، كما يرى العلماء أن هذه التقنية لها مستقبل باهر على الصعيد التقني.

لوحة الشرف

كن على تواصل معنا

مدرسة القرطبي بمحافظة القنفذة

يسعدنا ان نكون على تواصل للحصول على المقتراحات والتعرف على جهودنا واطلاعنا على رأيك واهتماماتك .

اتصل بنا

مدرسة القرطبي بمحافظة القنفذة .

المملكة العربية السعودية .
محافظة القنفذة .

هاتف:
جوال: 0504510526
فاكس:

موقع مدرسة القرطبي بمحافظة القنفذة
تصميم الراقي للحاسبات.